تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

101.8-9

أي خفت من الأعمال الصالحة فمسكنه ومأواه الهاوية، يأوي إليها، كما يأوي الولد إلى أمه. وقيل: يهوي على أم رأسه في النار دركة من دركات النار.

واختلفوا في كيفية وزن الأعمال، فقال بعضهم: توزن صحائف الحسنات في كفة، وصحائف السيئات في كفة. وقال بعضهم: يخلق الله من الحسنات نورا يكون علامة للحسنات، فتوضع في كفة الحسنات، ويخلق من السيئات ظلمة تكون علامة للسيئات، فتوضع في كفة السيئات.

واختلفوا فيمن يزن الميزان، قال بعضهم: يتولاه ملك من الملائكة موكل بالموازين. وقال بعضهم: يتولاه جبريل فيقف بين الكفتين ويزن الأعمال، فمن رجحت حسناته على سيئاته نادى بصوت يسمعه أهل الموقف: الآن فلان بن فلان، سعد سعادة لا شقاء بعدها أبدا، ومن رجحت سيئاته على حسناته نادى الملك بصوت يسمعه أهل الموقف: الآن فلان بن فلان، شقي شقاوة لا سعادة بعدها أبدا.

101.10-11

قوله تعالى: ﴿ ومآ أدراك ما هيه ﴾؛ أي ما أعلمك - يا محمد - ما الهاوية لو لم أعلمك؟ وهذه الهاء تسمى هاء السكت. وقوله تعالى: ﴿ نار حامية ﴾؛ تفسير للهاوية؛ ومعناه: نار قد تناهت حرارتها منتهاها.

ويروى: ((أن الفضيل بن عياض كان كلما افتتح هذه السورة قطعته العبرة من شدة الهول، ففارق الدنيا وما ختمها)).

التفسير الكبير · الصفحة ٢٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٢١٧