تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

64.15

قوله تعالى: ﴿ إنمآ أموالكم وأولادكم فتنة ﴾؛ أي بلاء وشغل عن الآخرة، والإنسان بسبب المال والولد يقع في العظائم ويتناول الحرام إلا من عصمه الله، ﴿ والله عنده أجر عظيم ﴾؛ إن لم يشغله ماله وولده عن طاعة الله.

وعن بريدة قال:

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: " صدق الله عز وجل ﴿ إنمآ أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر عنهما حتى قطعت حديثي ورفعتهما " ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته ".

64.16

قوله تعالى: ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾؛ أي اتقوا الله جهدكم وقدروا سعيكم باجتناب محارمه وأداء فرائضه وجميع طاعاته، ﴿ واسمعوا ﴾؛ ما تؤمرون به، ﴿ وأطيعوا ﴾؛ أمر رسوله، ﴿ وأنفقوا ﴾؛ من أموالكم في طاعة الله يكن ذلك، ﴿ خيرا لأنفسكم ﴾؛ لأن نفع الآخرة أعظم، ويقال: الخير ها هنا المال، كأنه قال: أنفقوا مالا من أموالكم، وهذه الآية نسخت قوله تعالى:

اتقوا الله حق تقاته

[آل عمران: 102].

وقوله تعالى: ﴿ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ﴾؛ أي من يدفع عنه بخل نفسه فأولئك هم المزكون لطلبتهم. والشح الذي في اللغة: منع الواجب، ومن الشح أن يعمد الرجل إلى مال غيره فيأكله.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠١٩