تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عروق تسري في الأرض، ونباته شبيه بنبات الراسن، وليس منه شيء بريّا، وليس بشجر، يؤكل رطبا كما يؤكل البقل، ويستعمل يابسا.

وقيل: الزنجبيل العود الحرّيف الذي يحذي اللسان. وفي التنزيل العزيز في خمر الجنة: ﴿كََانَ مِزََاجُهََا زَنْجَبِيلًا﴾.

والعرب تصف الزنجبيل بالطّيب، وهو مستطاب عندهم جدّا، قال الأعشى يذكر طعم ريق جارية:

كأنّ القرنفل والزنجبي ... ل باتا بفيها وأريا مشورا

قال: فجائز أن يكون الزنجبيل في خمر الجنة، وجائز أن يكون مزاجها ولا غائلة له وجائز أن يكون اسما للعين التي يؤخذ منها هذا الخمر، واسمه السلسبيل أيضا (1).

يقول ابن قتيبة: «كان مزاجها زنجبيلا»: يقال: هو اسم العين. وكذلك السلسبيل اسم العين (2).

ويقول السيوطي: عن «الزنجبيل»: حكى الثعالبي في فقه اللغة أنه فارسي. وكذا الجواليقي (3).

ويعد السيد أدّي شير كلمة «الزنجبيل» من الكلمات الفارسية المعربة، فيقول عنها: وهي عروق تسري في الأرض ويتولد فيها عقد حرّيفة الطعم تعريب شنكبيل (4).

(1) اللسان: مادة (زنجبيل) ص 1870.

(2) تفسير غريب القرآن: 503.

(3) المهذب: للسيوطي، ص 53. وراجع: المعرب: للجواليقي، ص 222، تجد أنه لم يشر إلى أي لغة تنسب كلمة «الزنجبيل».

(4) الألفاظ الفارسية المعربة: أدي شير، ص 80.

المعرب في القرآن الكريم · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرب في القرآن الكريمص ٢٠٧