غير أن ليسلاو يرى: أن صفتي:،، بمعنى ممنوع، وحرام في الحبشية، دخيلتان من العربية! (1).
حصب (2):
يقول ابن منظور: والحصب: كل ما ألقيته في النار من حطب وغيره.
وفي التنزيل: ﴿إِنَّكُمْ وَمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾. قال الفراء ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمن: الحطب. وقال الأزهري: الحصب:
الحطب الذي يلقى في تنور، أو في وقود، فأما ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمى حصبا. وقال عكرمة: حصب جهنم: هو حطب جهنم بالحبشية (3).
ويقول ابن قتيبة: حصب جهنم: ما ألقي فيها. وأصله من الحصباء وهي: الحصى. يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا بتسكين الصاد وما رميت به: حصب، بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض، واسم حصى الحجارة: حصب (4).
ويقول السيوطي: قال ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى:
﴿حَصَبُ﴾ قال: «حطب جهنم بالزنجية» (5).
هذا، ونرى أن اللغة الزنجية هي اللغة الحبشية، حيث إن «الزنج: جيل
(1) انظر: قاموس ليسلاو، ص 242.
(2) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهََا وََارِدُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية: 98].
(3) لسان العرب: لابن منظور، مادة (حصب)، ص 893، 894. وراجع: معجم غريب القرآن محمد فؤاد عبد الباقي، ص 37.
(4) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة، ص 288.
(5) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين ص 43.
وانظر: المتوكلي: للسيوطي، ورقة 6.
الأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، بتعليق الأستاذ محمد سعد ص 9 وهامشها.