ولعل هذا هو أحد أسباب اختيار بحثي المعنون ب: (المعرّب في القرآن الكريم دراسة تأصيليّة دلاليّة) والذي أقدم له بهذه المقدمة، فضلا عن أسباب أخرى كثيرة أجملها فيما يلي:
1 - الوقوف على حقيقة وقوع المعرّب في القرآن، وحسم خلاف العلماء إزاء هذه القضيّة.
2 - الردّ على المغرضين الذين اتخذوا من ورود المعرّب في القرآن ذريعة لإذكاء الشبهات والأباطيل!
3 - نسبة الكلمات المعرّبة الواردة في القرآن إلى لغتها الأولى، والتوفيق بين العلماء العرب في كثير من الكلمات التي تباينت نسبتهم لها، وذلك عن طريق الرجوع إلى قواميس اللغات المتخصّصة.
4 - تطبيق مناهج علم اللغة الحديث كلما أمكن للوقوف على دلالة تلك الكلمات ومعرفة تطوّرها.
5 - حاجة المكتبة القرآنية والعربيّة إلى بحث شامل يتناول قضية «المعرّب في القرآن الكريم» من كلّ هذه الجوانب.
وهنا تكمن قيمة هذا البحث الذي أشرف بمعالجته.
تحليل عنوان البحث:
«المعرّب»: وهو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها (1).
«في القرآن الكريم»: المعجزة الباقية على مر العصور، ذلكم الكتاب الخالد الذي: ﴿لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (2).
وقد نزل القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
(1) المزهر: للسيوطي، تحقيق محمد أحمد جاد المولى وآخرين 1/ 268ط 3دار التراث.
(2) سورة فصلت، الآية: 42.