ويقول الأستاذ محمد سعد المعلق على هذا الكتاب: اختار غير واحد أنه علم لكتاب جامع لأعمال الفجرة من الثقلين وسجل فيه أنهم يعذبون بحجارة مكتوب فيها أسماء القوم، لقوله تعالى: ﴿وَمََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ * كِتََابٌ مَرْقُومٌ﴾ (1).
أيّا ما كان الأمر، فكلمة «سجّين» معرّبة من اللغة الفارسية، وهي في اللسان الأخير تعني دائم، ثابت، شديد، اسم مكان في جهنم (2).
السجلّ (3):
في اللسان: والسّجل: كتاب العهد ونحوه، والجمع سجلات، وهو أحد الأسماء المذكورة المجموعة بالتاء وفي التنزيل العزيز: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ وجاء في التفسير: أن «السجل»: الصحيفة التي فيها الكتاب.
وقيل: السجلّ: ملك، وقيل: السجل بلغة الحبش: الرجل، وعن أبي الجوزاء أن السجلّ: كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم، وتمام الكلام للكتاب أ. هـ (4).
على أننا نرجح أن المعنى المقارب هنا للتفسير، هو الصحيفة والله أعلم بمراده ويرجح ما نراه قول الزمخشري عن «السجلّ» قال: وهو الصحيفة: أي كما يطوى الطومار للكتابة: أي ليكتب فيه أو لما يكتب فيه، لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء ثم يوقع على المكتوب (5).
يقول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: السجلّ: الصحيفة (6).
(1) المرجع السابق: هامش ص 13.
(2) قاموس الفارسية: عبد النعيم محمد حسنين، ص 356.
(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمََاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ الآية [سورة الأنبياء، الآية: 104].
(4) اللسان: مادة (سجل)، ص 1946.
(5) الكشاف: للزمخشري، ص 585.
(6) تفسير غريب القرآن: ص 288. وراجع: البرهان: للزركشي ص 288، ومعجم غريب القرآن ص 86.