إلّا (1):
يقول ابن منظور: والإلّ: الحلف والعهد. وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى: ﴿لََا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلََا ذِمَّةً﴾. والإلّ: القرابة، وفي حديث علي كرم الله وجهه «يخون العهد ويقطع الإلّ». يقول ابن سيده: والإلّ: الله عز وجل.
وفي التهذيب: جاء في التفسير أن يعقوب بن إسحاق على نبينا وعليهما الصلاة والسلام كان شديدا فجاءه ملك فقال: صارعني، فصارعه فصرعه يعقوب، فقال له الملك: إسرإلّ، وإلّ اسم من أسماء الله عز وجل بلغتهم (2)
وإسر: شدة، وسمّي «يعقوب» إسرإلّ بذلك، ولما عربت قيل: إسرائيل (3).
وقد سئل ابن عباس عن معنى «الإلّ» فأجاب: الإلّ: القرابة. قال الشاعر:
جزى الله إلّا كان بيني وبينهم ... جزاء ظلوم لا يؤخر عاجلا (4)
وقال ابن قتيبة: و «الإلّ»: العهد، ويقال: القرابة، ويقال: الله جل ثناؤه.
و «الذمة»: العهد (5).
ويقول السيوطي نقلا عن مجاهد في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿إِلًّا وَلََا ذِمَّةً﴾. قال: «الإلّ» الله تعالى. وعن ابن جني في المحتسب: قالوا الإلّ بالنبطية: اسم الله تعالى (6).
(1) وردت هذه المفردة في قوله تعالى: ﴿لََا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلََا ذِمَّةً﴾ [سورة التوبة، الآية: 8] كما وردت في الآية: 10من نفس السورة.
(2) يقصد العبرية.
(3) لسان العرب: ص 112، 113بتصرف.
(4) معجم غرائب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي (مسائل نافع بن الأزرق) ص 239.
(5) تفسير غريب القرآن: ص 183.
(6) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 31.