يقول السيوطي: قال وكيع حدثنا إسرائيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ نََاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: بلسان الحبشة إذا نشأ قام. وقال ابن أبي شيبة في المصنّف حدثنا إسحاق عن عبد الله: ﴿إِنَّ نََاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال:
هي بالحبشية قيام الليل. وقال الفريابي حدثنا قيس عن سعيد بن جبير في قوله:
﴿إِنَّ نََاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: إذا قام من الليل فهي بلسان الحبشة نشأ فلان: قام في الليل (1).
ويقول الشيخ حمزة فتح الله: ﴿نََاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ بالحبشية: قيامه (2).
(حرف الهاء)
هدنا (3):
في اللسان: الهود: التوبة، هاد يهود هودا وتهوّد: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد. وفي التنزيل العزيز: ﴿إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ﴾ أي تبنا إليك، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإبراهيم. قال ابن سيدة: عداه بإلى لأن فيه معنى رجعنا، وقيل: معناه تبنا إليك ورجعنا وقربنا من المغفرة (4).
يقول ابن قتيبة: ﴿إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ﴾: أي: تبنا إليك ومنه: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هََادُوا﴾ كأنهم رجعوا عن شيء إلى شيء (5).
وفي البرهان: للزركشي: هدنا: تبنا بالعبرانية (6).
يقول السيوطي: قال شيدلة والواسطي وغيرهما: هدنا: تبنا بالعبرانية.
(1) المهذب: للسيوطي، ص 91، 92.
(2) الأصل والبيان: ص 23. وقارن ب: قاموس الفارسية: ص 720.
(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: ﴿وَاكْتُبْ لَنََا فِي هََذِهِ الدُّنْيََا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ﴾ الآية [سورة الأعراف، الآية: 156].
(4) لسان العرب: مادة (هود)، ص 4718.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 145.
(6) البرهان: للزركشي، ص 288.