هذا، ويقول الجواليقي: الإبريق: فارسي معرب. وترجمته من الفارسية أحد شيئين: إما أن يكون طريق الماء، أو صب الماء على هينة (1).
يقصد بالأول: «آب راه»، ف «آب» معناه: ماء، و «راه» معناه: طريق.
ويقصد بالثاني: «آب ريختن»، ف «ريختن» معناه: الصب (2).
يقول أدّى شير: والإبريق: إناء من خزف أو معدن له عروة وفم وبلبلة، معرب «آبريز»، ومعناه: يصب الماء. وهو يطلق بالفارسية على الدلو أيضا وكأس الحمام والسطل وغير ذلك مما يضارعها. ومنه السرياني، والفرنسي والإيطالي، والتركي والكردي إبريق، ويقربه الجرماني والفرنسي (3).
ويشير الدكتور السبحان: إلى أن «إبريق» بالفارسية الحديثة: «آبريز» ومعناه اللغوي: الذي يصب الماء، وهو مركب من «آب» أي: الماء، و «ريز» مشتق من «ريختن» بمعنى: صبّ. فالقاف في إبريق مبدلة من الخاء (4).
أخلد:
وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنََا لَرَفَعْنََاهُ بِهََا وَلََكِنَّهُ أَخْلَدَ﴾
(1) المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: لأبي منصور الجواليقي (540465هـ) تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، ص 71، ط 2مطبعة دار الكتب سنة 1389هـ.
(2) المعرب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرّب للجواليقي:
للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان، ص 18، (رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة الأزهر تحت رقم 538، سنة 1397هـ).
(3) الألفاظ الفارسية المعربة: للسيد أدّى شير، ص 6، ط 2دار العرب للبستاني سنة 1987ميلادي. وقارن ب: تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية مع ذكر أصلها بحروفه:
طوبيا العنيسي، ص 1، ط. دار العرب للبستاني سنة 1964ميلادي وكتاب الأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 3، تعليق محمد إبراهيم سعد، ط. مطبعة مصر الحرة، د. ت.
(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي:
للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان، ص 18.