هو درديّ الزيت، وقيل: هو العكر المغليّ، وقيل هو رقيق الزيت، وقيل: هو عامته. وقوله تعالى: ﴿يُغََاثُوا بِمََاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ يقال: هو النحاس المذاب. وقال أبو عمرو: المهل: درديّ الزيت. قال: والمهل أيضا القيح والصديد (1).
ولقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن معنى المهل «فأجاب:
درديّ الزيت. قال الشاعر:
تباري بها العيس السموم كأنها ... تبطنت الأقراب من عرق مهلا (2)
يقول ابن قتيبة: والمهل: درديّ الزيت. ويقال ما أذيب من النحاس والرصاص (3).
وفي البرهان للزركشي: المهل: عكر الزيت بلسان أهل المغرب (4).
يقول السيوطي: قال شيدلة في البرهان المهل: عكر الزيت بلسان أهل المغرب. قال أبو القاسم في لغات القرآن: بلغة البربر (5).
ويقول الشيخ حمزة فتح الله: المهل بلغة البربر: الزيت (6).
هذا، ومن المقرر أن اللغة البربرية هي لسان أهل المغرب
موسى (7):
يقول ابن منظور: وموسى اسم النبي، صلوات الله على محمد نبينا وعليه وسلم، عربيّ معرّب هو «مو» أي «ما»، و «سا» أي شجر، لأن التابوت الذي
(1) لسان العرب: مادة (مهل) ص 4288. وانظر: مختار الصحاح: للرازي، مادة (مهل) ص 423.
(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، (مسائل نافع بن الأزرق) ص 282.
(3) تفسير غريب القرآن: ص 267.
(4) البرهان: للزركشي، ص 288.
(5) المهذب: للسيوطي، ص 91.
(6) الأصل والبيان: ص 23.
(7) ورد هذا الاسم في قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ وََاعَدْنََا مُوسى ََ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظََالِمُونَ﴾. [سورة البقرة، الآية: 51]. كما ورد (135) مرة أخرى في القرآن الكريم.