وفي تفسير غريب القرآن: الصراط: الطريق، ومثله: و «أنّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل» (1).
يقول السيوطي: عن «الصراط» حكى النقاش وابن الجوزي: أنه الطريق بلغة الروم (2).
ويقول الشيخ حمزة فتح الله: صراط بالرومية: الطريق (3).
غير أن طوبيا العنيسي يرى أن: سراط وصراط وزراط: لا تبنى، ومعناه طريق مبلطة (4). ويوافقه الرأي رفائيل نخلة اليسوعي (5).
نقول: وكلمة «صراط» لاتينية حقا كما قال العنيسي، ومن وافقه، وأصلها في هذا اللسان:،،، ومعناها يمد، يمتد، ينظم. ومنه: الطريق الواضح، والطريق الممتد (6).
غير أن برجشتراسر يرى: أن «صراط» اللاتينية دخلت في اللغة اليونانية، ثم الآرامية، ومنها عربت الكلمة (7). وإلى هذا الرأي نميل.
صلوات (8):
في اللسان: الصلاة: الركوع والسجود، والجمع صلوات. وصلوات
(1) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 38.
(2) المهذب: للسيوطي، ص 63.
(3) الأصل والبيان: ص 15.
(4) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 34.
(5) غرائب اللغة العربية: ص 278.
(6) لقد رجعت في هذا التأصيل إلى أد. عبد الله المسلمي أستاذ ورئيس قسم اللاتينية بآداب عين شمس فأجاب بما أثبت.
(7) التطور النحوي للغة العربية: ص 228.
وراجع: اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان، هامش ص 35.
(8) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: ﴿وَلَوْلََا دَفْعُ اللََّهِ النََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوََاتٌ وَمَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللََّهِ كَثِيراً﴾ [سورة الحج: الآية: 40].