ويعلق الأستاذ محمد سعد قائلا: يحور بمعنى يرجع. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ما كنت أدري معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنت لها: حوري: أي ارجعي. أ. هـ (1).
يس (2):
في اللسان: وقوله تعالى: ﴿يس﴾ كقوله عز وجل: ﴿الم﴾ و ﴿حم﴾، وأوائل السور. وقال عكرمة: معناه يا إنسان، لأنه قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (3).
وفي الجلالين: ﴿يس﴾: الله أعلم بمراده (4).
وعقب الجمل قائلا: وفي البيضاوي يس ك: الم في المعنى والإعراب.
وقيل معناه: با إنسان بلغة طيئ على أن أصله يا أنيسين فاقتصر على شطره لكثرة النداء به (5).
يقول السيوطي: قال ابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يس﴾ قال: يا إنسان بالحبشية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة عن سعيد بن جبير قال: ﴿يس﴾: يا رجل بلغة الحبشة (6).
أقول: وأرى ما ذكره الجمل رحمه الله فيه تكلف، وأميل إلى أن هذه
(1) الأصل والبيان: للشيخ حمزة فتح الله، بتعليق محمد سعد، هامش 25.
(2) وردت هذه الكلمة في قوله تعالى: ﴿يس﴾ [سورة يس، الآية: 1].
(3) لسان العرب: مادة (سين)، ص 2173. وانظر: مختار الصحاح: للرازي مادة (سين)، ص 501.
(4) تفسير الجلالين: لجلال الدين السيوطي، وجلال الدين المحلي، 3/ 502. مطبوع بهامش الفتوحات الإلهية للجمل، ط. عيسى البابي الحلبي.
(5) الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية: تأليف سليمان بن عمر العجيلي الشافعي الشهير بالجمل، المتوفى سنة 1204هـ، 3/ 502، ط. عيسى البابي الحلبي.
(6) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 98.