تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من السودان وهم الزنوج» (1)، ومعروف أن الحبشة تقع في هذا النطاق لذا تنسب إليهم اللغة الحبشية نسبة إلى هذا المكان، أو اللغة الزنجية نسبة إلى هذا الجيل من الناس

حطّة (2):

يقول ابن منظور: الحطّ: الوضع. واستحطه وزره: سأله أن يحطه عنه، والاسم الحطّة. وحكي أن بني إسرائيل إنما قيل لهم: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ ليستحطوا بذلك أوزارهم فتحط عنهم وقال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ يقال، والله أعلم: قولوا ما أمرتم به حطّه أي هي حطّة، فخالفوا إلى كلام بالنبطية، فذلك قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾، وقال الليث: بلغنا أن بني إسرائيل حين قيل لهم قولوا حطّة إنما قيل لهم كي يستحطوا بها أوزارهم فتحط عنهم. وقال ابن الأعرابي: قيل لهم قولوا حطّة فقالوا حنطة شمقايا أي حنطة جيدة. قال: وقوله عز وجل:

﴿حِطَّةٌ﴾ أي كلمة تحط عنكم خطاياكم وهي: لا إله إلا الله. ويقال: هي كلمة أمر بها بنو إسرائيل لو قالوها لحطت أوزارهم (3).

ويقول ابن قتيبة: وقوله: ﴿«وَقُولُوا حِطَّةٌ»﴾ رفع على الحكاية. وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، من حططت: أي حطّ عنا ذنوبنا (4).

وينقل السيوطي عن الراغب في معنى ﴿«حِطَّةٌ»﴾: قال: قيل معناه قولوا

(1) مختار الصحاح: للإمام محمد بن أبي بكر الرازي، مادة (زنج)، ص 69، ط. عيسى البابي الحلبي.

(2) وردت هذه الكلمة في قوله تعالى: ﴿وَادْخُلُوا الْبََابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾. [سورة البقرة، الآية: 58]. كما وردت في الأعراف، الآية: 161.

(3) لسان العرب: لابن منظور، مادة (حطط)، ص 914.

(4) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة ص 50.

المعرب في القرآن الكريم · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرب في القرآن الكريمص ١٨٤