عن عكرمة عن ابن عباس: قال طه بالنبطية: يا رجل. وقال شيدلة في تفسيره عن سعيد بن جبير قال: طه: يا رجل بالسريانية (1).
أقول: ونميل إلى أن «طه» كلمة حبشية. ففي غرائب اللغة العربية: «طه» معناه في الحبشية يا رجل.
طوبى (2):
في اللسان: وطوبى: شجرة في الجنة، وفي التنزيل العزيز: «طوبى لهم وحسن مآب» وذهب سيبويه بالآية مذهب الدعاء، وقال: هو في موضع رفع يدلك على رفعه رفع: «وحسن مآب». قال ثعلب: وقرئ «طوبى لهم وحسن مآب»، فجعل طوبى مصدرا كقولك: سقيا له. ونظيره من المصادر الرجعى، واستدل على أن موضعه نصب بقوله: «وحسن مآب». قال ابن جني: وحكى أبو حاتم قال: قرأ على أعرابي بالحرم: طيبى لهم، فأعدت فقلت: طوبى، فقال: طيبى فأعدت فقلت: طوبى، فقال: طيبى، فلما طال عليّ قلت:
طوطو، فقال: طي طي (3).
يقول الجواليقي: وأخبرنا جعفر بن أحمد عن ابن عزيز في قوله تعالى:
﴿طُوبى ََ لَهُمْ﴾ قال: قيل: «طوبى» اسم الجنة بالهندية. وقيل «طوبى» شجرة في الجنة. وعند النحويين هي: «فعلى» من «الطيب». وهذا هو القول. وأصل «طوبى» «طيبى» فقلبت الياء للضمة قبلها واوا (4).
وفي غريب القرآن لزيد بن علي: طوبى لهم وحسن مآب: معناه: خير
(1) لقد رجعت إلى القاموس السرياني العربي: للويس كوستاز، (حرف الطاء) فم أجد أي ذكر لهذه المفردة، سوى «تهي» بمعنى أجل، أخر، وهذا بعيد.
(2) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: ﴿طُوبى ََ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [سورة الرعد، الآية: 29].
(3) لسان العرب: مادة (طيب) ص 2732وراجع: الخصائص لابن جني، 1/ 75، 76.
(4) المعرب: للجواليقي، ص 274.