وفي الكشاف: ﴿«وَأَلْفَيََا سَيِّدَهََا»﴾. وصادفا بعلها، تقول المراة لبعلها:
سيدي (1).
وفي المهذب للسيوطي: قال الواسطي في قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى الْبََابِ﴾ [يوسف: 25] أي زوجها (بلسان القبط). قال أبو عمرو: لا أعرفها في لغة العرب (2).
يقول الشيخ حمزة فتح الله: سيدها بالقبطية: زوجها (3).
ويقول الأستاذ محمد سعد معلقا على كلام الشيخ: كانت المرأة إذ ذاك تقول لزوجها سيدي، ولذا لم يقل سيدهما (4).
وهذا مما يقرب في ظني أن الكلمة قبطية، نظرا لأن الحادثة حدثت في مصر، موطن اللغة القبطية، فحكى القرآن الموقف كما حدث، بلسان قومه وسبحان من هذا كلامه!
(حرف الشين)
شطر (5):
في اللسان: وشطر الشيء: ناحيته، وشطر كل شيء: نحوه وقصده.
وقصدت شطره أي نحوه. وفي التنزيل العزيز: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ﴾ [البقرة: 144]، ولا فعل له. قال الفراء: يريد نحوه وتلقاءه. ومثله في
(1) الكشاف: للزمخشري، 2/ 313بتصرف يسير.
(2) المهذب للسيوطي: تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 61وهامشها، وانظر: الإتقان للسيوطي، 1/ 182، ط 4مصطفى البابي الحلبي سنة 1398هـ.
(3) الأصل والبيان، ص 12.
(4) المرجع السابق: هامش ص 12.
(5) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: ﴿قَدْ نَرى ََ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمََاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضََاهََا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ﴾ [سورة البقرة، الآية: 144]. كما وردت في الآية: 149، 150، من نفس السورة. ووردت بلفظ «شطره» في الآية: 144، 150من نفس السورة أيضا.