تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول السيوطي: قال شيدلة في قوله تعالى: ﴿الْجََاهِلِيَّةِ الْأُولى ََ﴾ أي الآخرة وفي قوله: ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾. أي الأولى بالقبطية (1).

ويقول الشيخ حمزة فتح الله: في القبطية بمعنى الآخرة وبالعكس (2).

أوّبي:

يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنََا دََاوُدَ مِنََّا فَضْلًا يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنََّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ (3).

في اللسان: الأوب: الرجوع. آب إلى الشيء: رجع يئوب أوبا وإيابا وأوبه، أيبة، على المعاقبة، وإيبة، بالكسر (عن اللحياني): رجع.

وأوّب وتأوّب وأيّب كله: رجع. وآب الغائب يئوب مآبا إذا رجع، ويقال: ليهنئك أوبة الغائب أي إيابه.

وقوله عز وجل: ﴿يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾، ويقرأ أُوبي معه، فمن قرأ ﴿«أَوِّبِي مَعَهُ»﴾ فمعناه يا جبال سبّحي معه ورجّعي بالتسبيح، لأنه قال: ﴿سَخَّرْنَا الْجِبََالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾. ومن قرأ أوبي معه «فمعناه عودي معه في التسبيح كلّما عاد فيه.

والمآب: المرجع (4).

ويقول ابن قتيبة: ﴿يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾. أي سبّحي. وأصله: التأويب في السير، وهو: أن تسير النهار كله، وتنزل ليلا.

قال ابن مقبل:

لحقنا بحيّ أوّبوا السير بعد ما ... دفعنا شعاع الشمس، والطرف يجنح

(1) المهذب: للسيوطي، ص 35. وراجع: المتوكلي: للسيوطي، ورقة 5.

(2) الأصل والبيان: للشيخ حمزة فتح الله بتعليق محمد إبراهيم سعد، ص 3وانظر هامشها، ط مطبعة مصر الحرة، د. ت.

(3) سورة سبأ، الآية: 1.

(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أوب)، ص 166، 167.

المعرب في القرآن الكريم · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرب في القرآن الكريمص ١٥٩