المرجان (1):
في اللسان: والمرجان: اللؤلؤ الصغار أو نحوه، واحدته مرجانة، قال الأزهري: لا أدري أرباعيّ هو أم ثلاثي، وأورده في رباعيّ الجيم، وقال بعضهم: المرجان البسّذ، وهو جوهر أحمر، قال ابن بري: والذي عليه الجمهور أنه صغار اللؤلؤ، كما ذكره الجوهري، والدليل على صحة ذلك قول امرئ القيس بن حجر:
فأعزل مرجانها جانبا ... وآخذ من درّها المستجادا (2)
يقول ابن قتيبة في تفسيره: و «اللؤلؤ»: كبار الحب. و «المرجان»:
صغاره (3).
وفي المعرّب للجواليقي: و «المرجان» ذكر بعض أهل اللغة أنه أعجمي معرب. قال أبو بكر: ولم أسمع له بفعل متصرف، وأحرى به أن يكون كذلك (4).
أقول: وهو بالسريانية: (مركنا) وهو مقتطع من (مرگنيتا). وهو بالعبرية: (مرگل) من (مرگنيتا، مرگليتا). وكل هذا مأخوذ من الكلمة اليونانية مركريتيس) ومعناه: اللؤلؤ (جفري ودوزي) (5).
من ثم، فكلمة مرجان يونانية الأصل (6).
(1) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجََانُ﴾ [سورة الرحمن، الآية:
22]. كما وردت في الآية: 58من نفس السورة.
(2) لسان العرب: مادة (مرج)، ص 4169.
(3) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 438.
(4) المعرب: للجواليقي، ص 377. وراجع: المهذب للسيوطي، ص 86.
(5) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 484. وراجع: تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 68، 69. والألفاظ الفارسية المعربة: للسيد أدّي شير، ص 144، تجد مزيدا من التفصيل.
(6) انظر، غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي ص 269.