للفاجرة: رامزة ورمّازة (لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن) (1).
قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها إذ سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشّر به.
ولقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن معنى «إلا رمزا» فأجاب:
الإشارة باليد والوحي بالرأس. وأنشد قول الشاعر:
ما في السماء من الرحمن مرتمز ... إلا إليه، وما في الأرض من وزر (2)
يقول السيوطي عن «الرمز»: عده ابن الجوزي في فنون الأفنان من المعرّب (3). وقال الواسطي هو تحريك الشفتين بالعبرية (4).
نقول: وكلمة «رمزا» كلمة سريانية أصيلة. ففي القاموس السرياني:
: (رمزا) بمعنى: إيماء وإشارة،: (رمز) بمعنى: أومأ، ودلّ على، وعبّر عن (5)
رهوا (6):
في اللسان: ورها البحر، أي سكن. وفي التنزيل العزيز: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً﴾، يعني: تفرّق الماء منه. وقيل: أي ساكنا على هيئتك.
(1) تفسير غريب القرآن: ص 105.
(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي (مسائل نافع بن الأزرق)، ص 255.
(3) فقال: «وبلغة النبط الرمز: الإيماء». المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين هامش، ص 51، نقلا عن فنون الأفنان: ص 22.
(4) المرجع السابق: ص 51، 52. علما بأنني رجعت إلى المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم، فلم أعثر على مادة هذه الكلمة فيه.
(5) انظر: القاموس السرياني. ص 348.
(6) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ [سورة الدخان، الآية: 24].