يقول الدكتور السبحان: كلمة «وردة» أصلها فارسية، وهي الفهلوية:
، ومنها: (رودون) باليونانية. ومنها أيضا (وردا) بالسريانية (1).
أقول: وأرى وإن كانت كلمة «وردة» فارسية الأصل، إلا أنها دخلت العربية عن طريق السريانية، لقرب الشبه بين اللفظين، ولعل هذا هو ما حمل رفائيل اليسوعي لعدها من اللغة الآرامية (2).
وراء (3):
في اللسان: وراء والوراء، جميعا، يكون خلف وقدّام، وتصغيرها، عند سيبويه وريّئة، والهمزة عنده أصلية غير منقلبة عن ياء. وقال الزجاج: وراء يكون لخلف ولقدّام، ومعناها ما توارى عنك، أي ما استتر عنك. قال: وليس من الأضداد كما زعم بعض أهل اللغة، وأما أمام، فلا يكون إلّا قدّام أبدا.
وقوله تعالى: ﴿وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ قال ابن عباس، رضي الله عنهما: كان أمامهم (4).
يقول ابن قتيبة: وكان وراءهم ملك: أي أمامهم (5).
وفي البرهان: للزركشي: ﴿وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ﴾: أي أمامهم بالنبطية (6).
يقول السيوطي: قال شيدلة في البرهان: وكان وراءهم ملك، أي أمامهم بالنبطية وكذا قاله أبو القاسم في لغات القرآن (7).
(1) المعرب والدخيل: ص 507. بتصرف.
(2) راجع: غرائب اللغة العربية: ص 209.
(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: ﴿وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [سورة الكهف، الآية: 79].
(4) لسان العرب: مادة (ورأ)، ص 4807.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 270. وانظر: معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 223.
(6) البرهان: للزركشي، ص 288.
(7) المهذب: للسيوطي، ص 95.