سمعت وهبا يقول: «ما من اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء، قيل وما فيه من الرومية. قال فصرهن يقول قطعهن» (1).
ويرى رفائيل نخلة اليسوعي: أن «صرهن» كلمة آرامية الأصل، حيث وجود الفعل (صرى): بمعنى: قطع. وصير بالكسر، وتعني شق الباب أ. هـ. (2).
غير أنني رجعت إلى أد. عبد الله المسلمي أستاذ ورئيس قسم اللاتينية واليونانية بكلية الآداب بجامعة عين شمس فقال لي: إنها يونانية، مأخوذة من، ومعناها في هذا اللسان: يمزق لحم الجسم، بعضّ الشفتين غيظا.
إلا أنني أميل إلى كون «صرهن» آرامية، لقربها في هذا اللسان من العربية في اللفظ والمعنى.
صراط (3):
في اللسان: قال الأزهري: قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي ﴿«اهْدِنَا الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ»﴾، بالصاد، وقرأ يعقوب بالسين، قال: وأصل صاده سين قلبت مع الطاء صادا، لقرب مخارجها. وقال الجوهري: الصراط والسراط والزراط: الطريق، قال الشاعر:
أكرّ على الحروريّين مهري ... وأحملهم على وضح الصّراط (4)
يقول الزمخشري: ومن المجاز: سيف سراط (5).
(1) المهذب: للسيوطي، ص 63، 64. وراجع: الأصل والبيان: ص 15.
(2) غرائب اللغة العربية. ص 192، 193.
(3) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [سورة الفاتحة، الآية: 6] كما وردت في القرآن الكريم (37) مرة أخرى.
(4) اللسان: مادة (صرط)، ص 2432.
(5) أساس البلاغة: للزمخشري مادة (سراط) ص 208.