٣٩٨ - حدَّثنا إِسْحاقُ بْنُ نَصْرٍ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا (١) ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عَطاءٍ، قالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ البَيْتَ، دَعا فِي نَواحِيهِ كُلِّها، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قبلِ (٢) الكَعْبَةِ، وَقالَ: «هَذِهِ القِبْلَةُ».
(٣١) بابُ (١) التَّوَجُّهِ نَحْوَ القِبْلَةِ حَيْثُ كانَ
وَقالَ أبو هُرَيْرَةَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَكَبِّرْ (٢)».
٣٩٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، قالَ: حدَّثنا إِسْرائيلُ، عن أَبِي إِسْحاقَ:
عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ (١) رضي الله عنهما، قالَ: كان رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجِّهَ (٣) إلى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ [البقرة: ١٤٤] فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ. وَقالَ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ
⦗٢٤٠⦘
اليَهُودُ: ﴿مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ
وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] (٤). فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ (٥)، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَما صَلَّى، فَمَرَّ على قَوْمٍ مِنَ الأَنْصارِ فِي صَلاةِ العَصْرِ، نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فقالَ: هو يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ (٦) الكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ القَوْمُ، حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ.
(١) في رواية الأصيلي وأبي ذر: «حدَّثنا»، وعزاها في (و، ب، ص) إلى رواية السَّمعاني عن أبي الوقت بدل رواية أبي ذر.
(٢) كتبت بالضبطين في (ن، ق) بكسر القاف وفتح الباء: «قِبَلِ»، وبضمهما: «قُبُلِ»، وبالثاني ضبطت في (و)، وضبطت في (ب، ص): بضمهما، وبضم القاف وسكون الباء.
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(٢) في رواية الأصيلي وأبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فكبِّر»، وفي رواية ابن عساكر: «… قام النبي ﷺ استقبلَ القِبْلَة فكبَّر» حكاية عن فعل النَّبيِّ ﷺ لا عن قوله.
(١) قوله: «بن عازب» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وهو ثابت في رواية أبي ذر عن المُستملي أيضًا.
(٢) في رواية الأصيلي: «النَّبيُّ».
(٣) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«يُوَجَّهَ»، وأهمل ضبطها في (ن، و).
(٤) بهامش اليونينية: عند الأصيلي: «وقال السفهاء إلى ﴿كَانُواْ عَلَيْهَا﴾ متلوًّا» ثم قال: «إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾». اهـ.
(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «رجالٌ».
(٦) قوله: «توجه» ليس في رواية أبي ذر وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وزاد في (و، ب، ص) نسبةَ عدم وجودها إلى رواية الأصيلي. «لا الحمرة إلى».