(٣٠) بابُ (١) قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]
٣٩٥ - ٣٩٦ - حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ، قالَ:
سَأَلْنا ابْنَ عُمَرَ عن رَجُلٍ طافَ بِالْبَيْتِ العُمْرَةَ (١)، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفا والْمَرْوَةِ: أَيَأتِي امْرَأَتَهُ؟ فقالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطافَ بَيْنَ الصَّفا والْمَرْوَةِ، وَقَدْ كان لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (٢) حَسَنَةٌ.
وسَأَلْنا جابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ، فقالَ: لا يَقْرَبَنَّها، حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ.
٣٩٧ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَى، عن سَيْفٍ (١)، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، قالَ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الكَعْبَةَ. فقالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ والنَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلالًا قائِمًا بَيْنَ البابَيْنِ، فَسَأَلْتُ بِلالًا فَقُلْتُ (٢): أَصَلَّى النَّبِيُّ (٣) ﷺ فِي الكَعْبَةِ؟ قالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ، بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ على يَسارِهِ (٤) إذا دَخَلْتَ،
⦗٢٣٩⦘
ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ.
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت و[عط] ونسخةٍ لأبي ذر: «للعمرة».
(٢) ضُبطت الهمزة في (ص) بضبطين: المثبت، و«إِسْوَةٌ»، وأهمل ضبطها في باقي الأصول.
(١) في رواية ابن عساكر زيادة: «يعني ابن أبي سليمان»، قارن بما في السلطانية
(٢) قوله: «فقلت» ليس في رواية ابن عساكر.
(٣) في رواية أبي ذر: «صلَّى النَّبيُّ»، وفي رواية الأصيلي: «صلَّى رسولُ الله».
(٤) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «يسارك» (ن، ق)، وعزاها في (و) إلى رواية المُستملي بدل ابن عساكر، وعزاها في (ب، ص) إلى رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ فقط.