(٦٣) بابُ (١) التَّعاوُنِ فِي بِناءِ المَسْجِدِ (٢)
﴿مَا كَانَ (٣) لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ (٤) اللهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ*إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥)﴾ [التوبة: ١٧ - ١٨].
٤٤٧ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُخْتارٍ، قالَ: حدَّثنا خالِدٌ الحَذَّاءُ، عن عِكْرِمَةَ:
قالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلاِبْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقا إلى أَبِي سَعِيدٍ؛ فاسْمَعا (١) مِنْ حَدِيثِهِ. فانْطَلَقْنا، فَإِذا هو فِي حائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِداءَهُ فاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنا، حَتَّى (٢) أَتَى ذِكْرُ (٣) بِناءِ المَسْجِدِ، فقالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (٤)، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَيَنْفُضُ (٥) التُّرابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ (٦): «وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئةُ الباغِيَةُ (٧)، يَدْعُوهُمْ إلى الجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إلى النَّارِ». قالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ.
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «المساجد» بالجمع.
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وقول الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ …﴾»، وفي رواية ابن عساكر و[عط]: «قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ …﴾».
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي زيادة: «الآيةَ إلى قوله: ﴿مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾» بدل إتمامها، كتبت بالحمرة، إلا أن لفظة: «الآية» ليست في رواية الأصيلي، وفي رواية ابن عساكر: «إلى قوله: ﴿فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾» بدل إتمامها.
(٥) من قوله: ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ ..﴾ إلى قوله: ﴿.. مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ ليس في نسخة.
(١) في رواية أبي ذر: «واسمعا».
(٢) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت والأصيلي وابن عساكر و[عط] زيادة: «إذا».
(٣) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت و[عط] ورواية أبي ذر عن المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «على ذِكرِ».
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٥) في رواية الأصيلي: «يَنْفُضُ»، وفي رواية [عط]: «فجعل يَنفض»، وقوله: «فيَنْفُض التراب عنه» ليس في رواية ابن عساكر. قارن بما في الإرشاد والسلطانية.
(٦) بهامش اليونينية: ضُبِّب على الواو في رواية ابن عساكر. اهـ.
(٧) قوله: «تقتله الفئة الباغية» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي.