تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فكان ذلك كذلك، حتى استخلف عمر رحمه الله تعالى فقام خطيبا فقال ألا إن الإبل قد غلت، قال ففرضها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة. وترك دية أهل الكتاب لم يرفعها فيما رفع من الدية. حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل القمح شيئا لم يحفظه محمد ". قال أبو داود قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قال ثنا أبو تميلة، ثنا محمد بن إسحاق قال ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فذكر مثل حديث موسى - وقال وعلى أهل الطعام شيئا لم أحفظه اه. وقال النسائي في سننه أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أنبأنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

" من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور ".

قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقومها على أهل القرى أربعمائة دينار، أو عدلها من الورق. ويقومها على أهل الإبل إذا غلت رفع قيمتها وإذا هانت نقص من قيمتها - على نحو الزمان ما كان. فبلغ قيمتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الأربعمائة دينار، إلى ثمانمائة دينار أو عدلها من الورق. قال وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة. ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة. وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة " وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن يعقل على المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثون منها إلا ما فضل عن ورثتها. وإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها ". وقال النسائي في سننه أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هانىء قال حدثني محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار ح وأخبرنا أبو داود قال حدثنا معاذ بن هانىء قال حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قتل رجل رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا - وذكر قوله

إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله

التوبة74 في أخذهم الدية واللفظ لأبي داود أخبرنا محمد بن ميمون قال حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة،

" عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم " قضى باثني عشر ألفا "

يعني في الدية - انتهى كلام النسائي رحمه الله. وقال أبو داود في سننه أيضا حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلا من بني عدي قتل. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا. قال أبو داود رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر ابن عباس. وقال ابن ماجه في سننه حدثنا العباس بن جعفر، ثنا محمد بن سنان، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة،

" عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم " جعل الدية اثني عشر ألفا "

قال وذلك قوله

وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله

التوبة74 قال بأخذهم الدية. وفي الموطأ عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم. قال مالك فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق. وعن مالك في الموطأ أيضا أنه سمع أن الدية تقطع في ثلاث سنين أو أربع سنين. قال مالك والثلاث أحب ما سمعت إلي في ذلك. قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل، ولا من أهل العمود الذهب ولا الورق، ولا من أهل الذهب الورق، ولا من أهل الورق الذهب. فروع تتعلق بهذه المسألة. الأول - جمهور أهل العلم على أن الدية في الخطأ وشبه العمد مؤجلة في ثلاث سنين، يدفع ثلثها في كل واحد من السنين الثلاث. قال ابن قدامة في " المغني " ولا خلاف بينهم في أنها مؤجلة في ثلاث سنين. فإن عمر وعليا رضي الله عنهما جعلا دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين، ولا نعرف لهما في الصحابة مخالفا. فاتبعهم على ذلك أهل العلم اه. قال مقيده عفا الله عنه ومثل هذا يسمى إجماعا سكوتيا، وهو حجة ظنية عند جماعة من أهل الأصول، وأشار إلى ذلك صاحب " مراقي السعود " مع بيان شرط الاحتجاج به عند من يقول بذلك بقوله

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٩٨