17.101
قوله تعالى ﴿ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ﴾ الآية. قال بعض أهل العلم هذه الآيات التسع، هي العصا، واليد، والسنون. والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، آيات مفصلات. وقد بين جل وعلا هذه الآيات في مواضع أخر. كقوله
فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضآء للناظرين
الأعراف107-108، وقوله
ولقد أخذنآ آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات
الأعراف130 الآية، وقوله
فأوحينآ إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم
الشعراء63، وقوله
فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات
الأعراف133 إلى غير ذلك من الآيات المبينة لما ذكرنا. وجعل بعضهم الجبل بدل " السنين " وعليه فقد بين ذلك قوله تعالى
وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة
الأعراف171 ونحوها من الآيات.
17.102
قوله تعالى ﴿ قال لقد علمت مآ أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصآئر ﴾ الآية. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن فرعون عالم بأن الآيات المذكورة ما أنزلها إلا رب السموات والأرض بصائر أي حججا واضحة. وذلك يدل على أن قول فرعون
فمن ربكما يموسى
طه49، وقوله
قال فرعون وما رب العالمين
الشعراء23 كل ذلك منه تجاهل عارف. وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى مبينا سبب جحوده لما علمه " في سورة النمل " بقوله
وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين فلما جآءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم ظلما وعلوا
النمل12-14 الآية.