17.85
قوله تعالى ﴿ ومآ أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه ما أعطى خلقه من العلم إلا قليلا بالنسبة إلا علمه جل وعلا. لأن ما أعطيه الخلق من العلم بالنسبة إلى علم الخالق قليل جدا. ومن الآيات التي فيها الإشارة إلى ذلك قوله تعالى
قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا
الكهف109، وقوله
ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم
لقمان27.
17.87
قوله تعالى ﴿ إن فضله كان عليك كبيرا ﴾. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن فضله على نبيه صلى الله عليه وسلم كبير. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله
وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما
النساء113، وقوله
إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا
الفتح1-3 وقوله
ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك
الشرح1-4، إلى غير ذلك من الآيات. وبين تعالى في موضع آخر أن فضله كبير على جميع المؤمنين، وهو قوله
وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا
الأحزاب47 وبين المراد بالفضل الكبير في قوله
والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشآءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير
الشورى22.