6.96
قوله تعالى ﴿ وجعل الليل سكنا ﴾. أي مظلما ساجيا ليسكن فيه الخلق فيستريحوا من تعب الكد بالنهار كما بينه قوله تعالى
هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا
يونس 67، وقوله
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضيآء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله
القصص 71-73 الآية، وقوله ﴿ لتسكنوا فيه ﴾ يعني الليل، ﴿ ولتبتغوا من فضله ﴾ يعني بالنهار
ومن آياته الليل والنهار
فصلت 37 الآية.
6.97
قوله تعالى ﴿ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ﴾ الآية. ظاهر هذه الآية الكريمة أن حكمة خلق النجوم هي الاهتداء بها فقط كقوله
وبالنجم هم يهتدون
النحل 16، ولكنه تعالى بين في غير هذا الموضع أن لها حكمتين أخريين غير الاهتداء بها وهما تزيين السماء الدنيا، ورجم الشياطين بها، كقوله
ولقد زينا السمآء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين
الملك 5 الآية. وقوله
إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب
الصافات 6-10، وقوله
وزينا السمآء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم
فصلت 12.