تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.94

قوله تعالى ﴿ ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعآءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركآء ﴾. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الكفار يأتون يوم القيامة كل واحد منهم بمفرده ليس معهم شركاؤهم، وصرح تعالى بأن كل واحد يأتي فردا في قوله

وكلهم آتيه يوم القيامة فردا

مريم 95، وقوله في هذه الآية ﴿ كما خلقناكم أول مرة ﴾ أي منفردين لا مال، ولا أثاث، ولا رقيق، ولا حول عندكم، حفاة عراة غرلا، أي غير مختونين

كما بدأنآ أول خلق نعيده وعدا علينآ إنا كنا فاعلين

الأنبياء 104، وقد عرفت من الآية أن واحد الفرادى فرد، ويقال فيه أيضا فرد بالتحريك، ومنه قول نابغة ذبيان

من وحش وجرة موشي أكارعه طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد

قوله تعالى { لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون. ذكر في هذه الآية الكريمة أن الأنداد التي كانوا يعبدونها في الدنيا تضل عنهم يوم القيامة، وينقطع ما كان بينهم وبينها من الصلات في الدنيا، وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة جدا كقوله

وإذا حشر الناس كانوا لهم أعدآء وكانوا بعبادتهم كافرين

الأحقاف 6، وقوله

كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا

مريم 82، وقوله

إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين

العنكبوت 25، وقوله

أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون

الشعراء 92-93، وقوله هنا ﴿ وما نرى معكم شفعآءكم الذين زعمتم ﴾ الأنعام 94 الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٩٦