6.33
قوله تعالى ﴿ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون ﴾ الآية. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة، بأنه يعلم أن رسوله صلى الله عليه وسلم يحزنه ما يقوله الكفار من تكذيبه صلى الله عليه وسلم، وقد نهاه تعالى عن هذا الحزن المفرط في مواضع أخر كقوله
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات
فاطر 8 الآية، وقوله
فلا تأس على القوم الكافرين
المائدة 68، وقوله
فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا
الكهف 6، وقوله
لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين
الشعراء 3 الباخع هو المهلك نفسه، ومنه قول غيلان بن عقبة.
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر
وقوله ﴿ لعلك باخع ﴾ في الآيتين يراد به النهي عن ذلك، ونظيره
فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك
هود 12 أي لا تهلك نفسك حزنا عليهم في الأول، ولا تترك بعض ما يوحى إليك في الثاني.
6.36
قوله تعالى ﴿ والموتى يبعثهم الله ﴾ الآية. قال جمهور علماء التفسير المراد بالموتى في هذه الآية الكفارن وتدل لذلك آيات من كتاب الله، كقوله تعالى
أو من كان ميتا فأحييناه
الأنعام 122 الآية، وقوله
وما يستوي الأحيآء ولا الأموات
فاطر 22، وقوله
ومآ أنت بمسمع من في القبور
فاطر 22 إلى غير ذلك من الآيات.