تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.52

قوله تعالى ﴿ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ﴾. نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة نبيه صلى الله عليه وسلم عن طرد ضعفاء المسلمين وفقرائهم الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، وأمره في آية أخرى أن يصبر نفسه معهم، وأن لا تعدو عيناه عنهم إلى أهل الجاه والمنزلة في الدنيا، ونهاه عن إطاعة الكفرة في ذلك وهي قوله

واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا

الكهف 28 كما أمره هنا بالسلام عليهم، وبشارتهم برحمة ربهم جل وعلا في قوله

وإذا جآءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة

الأنعام 54، الآية، وبين في آيات أخر أن طرد ضعفاء المسلمين الذي طلبه كفار العرب من نبينا صلى الله عليه وسلم فنهاه الله عنه، طلبه أيضا قوم نوح من نوح، فأبى كقوله تعالى عنه

ومآ أنا بطارد الذين آمنوا

هود 29 الآية، وقوله

ويقوم من ينصرني من الله إن طردتهم

هود 30 الآية، وقوله

ومآ أنا بطارد المؤمنين

الشعراء 114، وهذا من تشابه قلوب الكفار المذكور في قوله تعالى

تشابهت قلوبهم

البقرة 118، الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٨٧