4.153
قوله تعالى ﴿ ثم اتخذوا العجل من بعد ما جآءتهم البينات فعفونا عن ذلك ﴾ الآية. لم يبين هنا سبب عفوه عنهم ذنب اتخاذ العجل إلها ولكنه بينه في سورة البقرة بقوله
فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم
البقرة 54.
4.154
قوله تعالى ﴿ وقلنا لهم لا تعدوا في السبت ﴾ الآية. لم يبين هنا هل امتثلوا هذا الأمر، فتركوا العدوان في السبت أو لا، ولكنه بين في مواضع أخر أنهم لم يمتثلوا وأنهم اعتدوا في السبت كقوله تعالى
ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت
البقرة 65 الآية. وقوله
وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت
الأعراف 163 الآية.
4.156
قوله تعالى ﴿ وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ﴾. لم يبين هنا هذا البهتان العظيم الذي قالوه على الصديقة مريم العذراء، ولكنه أشار في موضع آخر إلى أنه رميهم لها بالفاحشة، وأنها جاءت بولد لغير رشده في زعمهم الباطل - لعنهم الله - وذلك في قوله
فأتت به قومها تحمله قالوا يمريم لقد جئت شيئا فريا
مريم 27 يعنون ارتكاب الفاحشة
يأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا
مريم 28 أي زانية فكيف تفجرين ووالداك ليسا كذلك، وفي القصة أنهم رموها بيوسف النجار وكان من الصالحين، والبهتان أشد الكذب الذي يتعجب. منه قوله تعالى
فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم
النساء 160 الآية. لم يبين هنا ما هذه الطيبات التي حرمها عليهم بسبب ظلمهم ولكنه بينها في سورة الأنعام بقوله
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون
الأنعام 146.