تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.130

قوله تعالى ﴿ وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ﴾. ذكر في هذه الآية الكريمة أن الزوجين إن افترقا أغنى الله كل واحد منهما من سعته وفضله الواسع، وربط بين الأمرين بأن جعل أحدهما شرطا والآخر جزاء. وقد ذكر أيضا أن النكاح سبب للغنى بقوله

وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقرآء يغنهم الله من فضله

النور 32.

4.133

قوله تعالى ﴿ إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين ﴾ الآية. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه إن شاء أذهب الناس الموجودين وقت نزولها، وأتى بغيرهم بدلا منهم، وأقام الدليل على ذلك في موضع آخر، وذلك الدليل هو أنه أذهب من كان قبلهم وجاء بهم بدلا منهم وهو قوله تعالى

إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشآء كمآ أنشأكم من ذرية قوم آخرين

الأنعام 133. وذكر في موضع آخر أنهم إن تولوا أبدل غيرهم وأن أولئك المبدلين لا يكونون مثل المبدل منهم بل يكونون خيرا منهم، وهو قوله تعالى

وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم

محمد 38. وذكر في موضع آخر أن ذلك هين عليه غير صعب وهو قوله تعالى

إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز

إبراهيم 19-20 أي ليس بممتنع ولا صعب.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٨