تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.117

قوله تعالى ﴿ وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ﴾. المراد في هذه الآية. بدعائهم الشيطان المريد عبادتهم له ونظيره قوله تعالى

ألم أعهد إليكم يبني آدم أن لا تعبدوا الشيطان

يس 60 الآية. وقوله عن خليله إبراهيم مقررا له

يأبت لا تعبد الشيطان

مريم 44 وقوله عن الملائكة بل كانوا يعبدون الجن الآية وقوله

وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركآؤهم

الأنعام 137 ولم يبين في هذه الآيات ما وجه عبادتهم للشيطان ولكنه بين في آيات أخر أن معنى عبادتهم للشيطان إطاعتهم له واتباعهم لتشريعه وإيثاره على ما جاءت به الرسل من عند الله تعالى كقوله

وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون

الأنعام 121 وقوله

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله

التوبة 31 الآية

" فإن عدي بن حاتم رضي الله عنه لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم كيف اتخذوهم أربابا؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم " إنهم أحلوا لهم ما حرم الله وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم "

وذلك هو معنى اتخاذهم إياهم أربابا ويفهم من هذه الآيات بوضوح لا لبس فيه أن من اتبع تشريع الشيطان مؤثرا له على ما جاءت به الرسل، فهو كافر بالله، عابد للشيطان، متخذ الشيطان ربا وإن سمى اتباعه للشيطان بما شاء من الأسماء. لأن الحقائق لا تتغير بإطلاق الألفاظ عليها كما هو معلوم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٠