4.142
قوله تعالى ﴿ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرآءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ﴾. بين في هذه الآية الكريمة صفة صلاة المنافقين بأنهم يقومون إليها في كسل ورياء، ولا يذكرون الله فيها إلا قليلا، ونظيرها في ذمهم على التهاون بالصلاة. قوله تعالى
ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى
التوبة 54 الآية. وقوله
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
الماعون 4-5 الآية. ويفهم من مفهوم مخالفة هذه الآيات أن صلاة المؤمنين المخلصين ليست كذلك، وهذا المفهوم صرح به تعالى في آيات كثيرة كقوله
قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
المؤمنون 1-2 وقوله
والذين هم على صلواتهم يحافظون
المؤمنون 9 وقوله
يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة
النور 36-37 الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
4.145
قوله تعالى ﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ﴾ الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أن المنافقين في أسفل طبقات النار عياذا بالله تعالى. وذكر في موضع آخر أن آل فرعون يوم القيامة يؤمر بإدخالهم أشد العذاب، وهو قوله
ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب
غافر 46. وذكر في موضع آخر أنه يعذب من كفر من أصحاب المائدة عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين وهو قوله تعالى
قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين
المائدة 115 فهذه الآيات تبين أن أشد أهل النار عذابا المنافقون وآل فرعون ومن كفر من أصحاب المائدة، كما قاله ابن عمر - رضي الله عنهما - والدرك بفتح الراء وإسكانها لغتان معروفتان وقراءتان سبعيتان.