4.49
قوله تعالى ﴿ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشآء ﴾ الآية. أنكر تعالى عليهم في هذه الآية تزكيتهم أنفسهم بقوله ﴿ ألم تر إلى الذين ﴾ النساء 49 وبقوله
انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا
النساء 50 وصرح بالنهي العام عن تزكية النفس وأحرى نفس الكافر التي هي أخس شيء وأنجسه بقوله
هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى
النجم 32 ولم يبين هنا كيفية تزكيتهم أنفسهم. ولكنه بين ذلك في مواضع أخر، كقوله عنهم
نحن أبناء الله وأحباؤه
المائدة 18 وقوله
وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى
البقرة 111 إلى غير ذلك من الآيات.
4.57
قوله تعالى ﴿ وندخلهم ظلا ظليلا ﴾. وصف في هذه الآية الكرمة ظل الجنة بأنه ظليل، ووصفه في آية أخرى بأنه دائم، وهي قوله
أكلها دآئم وظلها
الرعد 35 ووصفه في آية أخرى بأنه ممدود وهي قوله
وظل ممدود
الواقعة 30 وبين في موضع آخر أنها ظلال متعددة وهو قوله ﴿ إن المتقين في ظلال وعيون ﴾ المرسلات 41 الآية. وذكر في موضع آخر أنهم في تلك الظلال متكؤون مع أزواجهم على الأرائك وهو قوله
هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون
يس 56 والأرائك جمع أريكة وهي السرير في الحجلة، والحجلة بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة، وبين أن ظل أهل النار ليس كذلك بقوله
انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب
المرسلات 29-31 وقوله
وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم
الواقعة 41-44.