4.111
قوله تعالى ﴿ ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه ﴾. ذكر في هذه الآية أن من فعل ذنبا فإنه إنما يضر به خصوص نفسه لا غيرها، وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله
ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى
الأنعام 164 وقوله
ومن أسآء فعليها
الجاثية 15 إلى غير ذلك من الآيات.
4.113
قوله تعالى ﴿ وعلمك ما لم تكن تعلم ﴾ الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أنه علم نبيه صلى الله عليه وسلم ما لم يكن يعلمه، وبين في مواضع أخر أنه علمه ذلك عن طريق هذا القرآن العظيم الذي أنزله عليه كقوله
وكذلك أوحينآ إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشآء من عبادنا
الشورى 52 الآية. وقوله
نحن نقص عليك أحسن القصص بمآ أوحينآ إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين
يوسف 3 إلى غير ذلك من الآيات.
4.114
قوله تعالى ﴿ لا خير في كثير من نجواهم ﴾ الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أن كثيرا من مناجاة الناس فيما بينهم لا خير فيه. ونهى في موضع آخر عن التناجي بما لا خير فيه، وبين أنه من الشيطان ليحزن به المؤمنين وهو قوله تعالى
يأيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضآرهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون
المجادلة 9-10 وقوله في هذه الآية الكريمة ﴿ أو إصلاح بين الناس ﴾ النساء 114 لم يبين هنا هل المراد بالناس المسلمون دون الكفار أو لا. ولكنه أشار في مواضع أخر أن المراد بالناس المرغب في الإصلاح بينهم هنا المسلمون خاصة كقوله تعالى
إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم
الحجرات 10. وقوله
وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهم
الحجرات 9 فتخصيصه المؤمنين بالذكر يدل على أن غيرهم ليس كذلك كما هو ظاهر، وكقوله تعالى
فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم
الأنفال 1. وقال بعض العلماء إن الأمر بالمعروف المذكور في هذه الآية في قوله ﴿ إلا من أمر بصدقة أو معروف ﴾ يبينه. قوله تعالى
والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
العصر 1-3 وقوله
إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا
النبأ 38 والآية الأخيرة فيها أنها في الآخرة، والأمر بالمعروف المذكور إنما هو في الدنيا والعلم عند الله تعالى.