تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.74

قوله تعالى ﴿ ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب ﴾ الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة، أنه سوف يؤتى المجاهد في سبيله أجرا عظيما سواء أقتل في سبيل الله، أم غلب عدوه، وظفر به. وبين في موضع آخر أن كلتا الحالتين حسنى، وهو قوله

قل هل تربصون بنآ إلا إحدى الحسنيين

التوبة 52 والحسنى صيغة تفضيل. لأنها تأنيث الأحسن.

4.84

قوله تعالى ﴿ وحرض المؤمنين ﴾. لم يصرح هنا بالذي يحرض عليه المؤمنين، ما هو، وصرح في موضع آخر بأنه القتال، وهو قوله

حرض المؤمنين على القتال

الأنفال 65 وأشار إلى ذلك هنا بقوله في أول الآية ﴿ فقاتل في سبيل الله ﴾ النساء 84 وقوله في آخرها ﴿ عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ﴾ النساء 84 الآية.

4.88

قوله تعالى ﴿ أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ﴾. أنكر تعالى في هذه الآية الكريمة على من أراد أن يهدي من أضله الله، وصرح فيها بأن من أضله الله لا يوجد سبيل إلى هداه، وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله

ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم

المائدة 41 وقوله

من يضلل الله فلا هادي له

الأعراف 186 ويؤخذ من هذه الآيات أن العبد ينبغي له كثرة التضرع والابتهال إلى الله تعالى أن يهديه ولا يضله، فإن من هداه الله لا يضل، ومن أضله لا هادي له، ولذا ذكر عن الراسخين في العلم أنهم يقولون

ربنا لا تزغ قلوبنا

آل عمران 8 الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٥٨