4.40
قوله تعالى ﴿ وإن تك حسنة يضاعفها ﴾ الآية. لم يبين في هذه الآية الكريمة أقل ما تضاعف به الحسنة، ولا أكثره ولكنه بين في موضع آخر أن أقل ما تضاعف به عشر أمثالها، وهو قوله
من جآء بالحسنة فله عشر أمثالها
الأنعام 160. وبين في موضع آخر أن المضاعفة ربما بلغت سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، وهو قوله
مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل
البقرة 261 الآية كما تقدم.
4.42
قوله تعالى ﴿ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ﴾ الآية. على القراءات الثلاث معناه أنهم يتمنون أن يستووا بالأرض، فيكونوا ترابا مثلها على اظهر الأقوال، ويوضح هذا المعنى قوله تعالى
يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يليتني كنت ترابا
النبأ 40. قوله تعالى ﴿ ولا يكتمون الله حديثا ﴾. بين في موضع آخر أن عدم الكتم المذكور هنا، إنما هو باعتبار إخبار أيديهم وأرجلهم بكل ما عملوا عند الختم على أفواههم إذا أنكروا شركهم ومعاصيهم وهو قوله تعالى
اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون
يس 65 فلا يتنافى قوله ﴿ ولا يكتمون الله حديثا ﴾ مع قوله عنهم
والله ربنا ما كنا مشركين
الأنعام 23 وقوله عنهم أيضا
ما كنا نعمل من سوء
النحل 28 وقوله عنهم
بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا
غافر 74 للبيان الذي ذكرنا والعلم عند الله تعالى.