اليهود: كنائسهم. وفي التنزيل: «لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد»، قال ابن عباس: هي كنائس اليهود أي مواضع الصلوات، وأصلها بالعبرانية:
صلوتا (1).
يقول ابن قتيبة: «لهدمت صوامع»: للصابئين. و «بيع» للنصارى «وصلوات»: يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود (2).
قال الزمخشري: وسميت الكنيسة صلاة لأنه يصلى فيها، وقيل هي كلمة معربة أصلها بالعبرانية صلوتا (3).
ويرى الخفاجي: أنها عبرية حيث يقول: «صلوات» كنائس اليهود وهي بالعبرانية (صلوتا) وهي لليهود (4).
غير أنني لم أعثر على هذه الكلمة في المعجم العبري للعهد القديم (5).
وعلى أنني أرى أنها كلمة سريانية، ففي القاموس السرياني العربي: توجد صلوتا: وصلوّاتا: بمعنى صلاة. ومنها بيت صلوتا: وتعني: المعبد، الكنيسة، الهيكل (6).
ويوافقني الرأي الدكتور عبد الرحيم السبحان حيث يقول عن هذه الكلمة: إن كانت معربة فهي من السريانية: (بيت صلوتا) أي بيت الصلاة، ويطلق على المعبد (7).
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (صلا)، ص 24912489.
(2) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 293.
(3) الكشاف: للزمخشري، 3/ 16، ط. مصطفى البابي الحلبي سنة 1392هـ.
(4) شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل: للخفاجي، ص 169.
(5) راجع: المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم: فرانسيس براون (بالاشتراك).
(6) القاموس السرياني العربي: لويس كوستاز، ص 302.
(7) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 311.