والتي قالوا عنها إنها تركية، وبمراجعة القواميس التركية وأساتذة هذه اللغة المختصين، فضلا عن الحقائق التاريخية الثابتة تبين لنا خلاف ذلك!
2 - تباين علماء العربية في نسبة الكلمات الدخيلة إلى لغتها الأصلية (1)، فضلا عن إخفاقهم في نسبة كثير من الكلمات إلى مصدرها الأول (2)، بل وتركهم لبعض الكلمات دون نسبة إلى لغتها الأولى، واكتفاؤهم بأن الكلمة أعجمية فقط (3). وقد عالجنا تلك الملحوظات قدر الاستطاعة عند تأصيلنا لتلك الكلمات، وفق قواعد علم اللغة الحديث.
3 - بعض الكلمات الأعجمية لم تدخل العربية مباشرة من لغتها الأصلية ولكن كانت هناك قنطرة للعبور هي إحدى اللغات الأخرى. كما في كلمتي (الصراط) و (الدينار) مثلا فأصلهما لاتيني كما ذكرت (4).
إلا أنهما دخلتا في اللغة اليونانية ثم الآرامية ومن الأخيرة دخلتا العربية!
4 - لاحظت أن الرسم العثماني المصحفي وافق في بعض الكلمات صورة الكلمة في لغتها الأصلية وهذا مما أكد لنا وقوع المعرب في القرآن بدليل محسوس (5). وإليك مثلا كلمة (صلاة): كتبت بالواو بعد اللام نظرا لأنها من الكلمة السريانية: صلوتا:، بالواو (6)!
(1) مثل كلمة: قنطار مثلا والتي اختلفوا في نسبتها بين الرومية والسريانية والبربرية وغير هذه الكلمة كثير.
(2) كلمة: دينار مثلا لمزيد من التفصيل راجع ص 142من هذا البحث.
(3) مثل كلمة: الرس مثلا. انظر المهذب: للسيوطي تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 50 وهامشها.
(4) راجع: ص 142، 179من هذا البحث.
(5) انظر ص 70، 71من هذا البحث.
(6) راجع ص 180من هذا البحث.