العطاردي: «وأعتدت لهنّ متكا» على فعل، رواه الأعمش عنه، وقال الفراء:
واحدة المتك متكة مثل بسر وبسرة وهو الأترج، وكذا روي عن ابن عباس (1).
ويقول ابن قتيبة في تفسيره: «متكأ» أي طعاما. يقال: اتكأنا عند فلان:
إذا طعمنا.
ومن قرأ «متكا» فإنه يريد الأترجّ. ويقال: الزّماورد (2).
وأيا ما كان فإني لا أحسبه سمي متكأ إلا بالقطع، كأنه مأخوذ من البتك.
وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمّد رأسه وسبّده. وشرّ لازم ولازب.
والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض والتي لا تحبس بولها: متكاء: أي خرقاء، والأصل بتكاء.
ومما يدل على هذا قوله: ﴿وَآتَتْ كُلَّ وََاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً﴾، لأنه طعام لا يؤكل حتى يقطع، وقال جويبر عن الضحاك: المتك: كلّ شيء يجز بالسكاكين (3).
وينقل السيوطي عن ابن أبي حاتم عن سلمة بن تمام الشقري قال: متكئا بكلام الحبش يسمون الترنج متكئا. وقال الواسطي: هو الأترنج بلغة النبط (4).
ويقول الشيخ حمزة فتح الله: «متكأ» بالحبشية: الترنج (5).
أقول: غير أنني أرى أن «متكأ» كلمة فارسية من «متك».
ففي المعجم الذهبي: متك: الناريج الذي تصنع قشوره مربّى (6).
(1) اللسان: مادة (متك)، ص 4129.
(2) الزّماورد بالضم: طعام من البيض واللحم معرب، والعامة يقولون: بزماورد. المصدر السابق التحقيق هامش ص 4129نقلا عن القاموس.
(3) تفسير غريب القرآن: ص 216.
(4) المهذب: للسيوطي، ص 85.
(5) الأصل والبيان: ص 21.
(6) المعجم الذهبي: د. محمد التونجي، ص 538.