وعدنت البلد: توطنته. ومركز كل شيء معدنه. وجنات عدن منه. أي جنات إقامة لمكان الخلد (1).
قال الزمخشري: عدنت الإبل بالمرعى، وعدن القوم بالبلد: أقاموا، وطال عدنهم فيه وعدونهم (2).
وفي معجم غريب القرآن: عدن: خلد. عدنت بأرض: أقمت. ومنه المعدن. في معدن صدق: في منبت صدق (3).
يقول السيوطي (4): قال ابن جرير: ذكر جماعة أن معنى جنات عدن:
جنات أعناب وكروم. ثم قال: حدثني أحمد بن أبي شريح الرازي: أن ابن عباس سأل كعبا عن جنات عدن، فقال: هي الكروم والأعناب بالسريانية. وفي تفسير جويبر في سورة غافر «عدن» بالرومية (5).
ويقول الشيخ حمزة فتح الله «عدن» بالسريانية والرومية: الكروم والأعناب (6).
غير أنني أرى أن كلمة «عدن» سريانية، حيث يوجد كل اشتقاقات مادتها في هذا اللسان: ففيه «عدن»: بمعنى أسعد وزين. وفيه معدّن: بمعنى لذيذ.
و «عودانا»: بمعنى تنعم. و «عدن»: بمعنى عدن
(1) اللسان: مادة (عدن)، ص 2843.
(2) أساس البلاغة: مادة (عدن) ص 295.
(3) معجم غريب القرآن: ص 132.
(4) المهذب للسيوطي، ص 72.
(5) لقد رجعت إلى أ. عبد الله المسلمي رئيس قسم اليونانية واللاتينية بآداب عين شمس، فذكر لي أن (عدن) وردت في اللسان اليوناني فعلا، ولكن بمعنى: بلا قلق، في بحبوحة، وتنطق:
. أقول: ولعلها من باب توافق اللغات.
(6) الأصل والبيان: ص 17.