فتحة فقلبت ألفا. وقوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطََّاغُوتِ﴾ [النساء: 51] قال الليث: الطاغوت تاؤها زائدة وهي مشتقة من طغى. وقال أبو إسحاق: كل معبود من دون الله عز وجل جبت وطاغوت. وقيل: الجبت والطاغوت الكهنة والشياطين وقيل في بعض التفاسير: الجبت والطاغوت. حييّ بن أخطب وكعب بن الأشرف اليهوديان (1).
يقول ابن قتيبة: بالجبت والطاغوت: كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان، فهو جبت وطاغوت (2).
ويشير الطبري وهو بصدد تفسيره للفظة الطاغوت في آية 256من سورة البقرة إلى اختلاف أهل التأويل في معناها على النحو التالي: الشيطان، الكاهن، الساحر، الوثن، الصنم.
ويرى أن أصل الطاغوت «الطغووت» على تقدير فعلوت كالجبروت من طغى إذا جاوز الحد، ثم نقلت لامه أي الطغووت فجعلت له عينا وحولت عينه فجعلت مكان لامه (3).
يقول السيوطي: الطاغوت: هو الكاهن بالحبشية (4). غير أن بعض الباحثين قد حاول إرجاع أصل هذه اللفظة إلى العبرية في لفظة: والتي تعني: خطأ، ضلالة، والتي تستخدم أحيانا في التلمود الأورشليمي للدلالة على
(1) لسان العرب: مادة (طغى)، ص 2678.
(2) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 128. وراجع حديثنا عن كلمة (الجبت) في هذا البحث ص 128، 129.
(3) تفسير الطبري: 3/ 13، المجلد الثالث، ط. دار الفكر بيروت 1398هـ.
(4) المهذب: للسيوطي، ص 40، 68. وانظر: الجهود البلاغية لجلال الدين السيوطي: د.
عبد الرزاق محمد محمود فضل، ص 671 (رسالة دكتوراه محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة الأزهر تحت رقم 504، سنة 1406هـ) نقلا عن رسالة فتح الجليل للعبد الذليل للسيوطي (مخطوط بمكتبة الجامع الأزهر).