العلماء الحكماء البصراء بسياسة الناس وتدبير أمورهم والقيام بمصالحهم.
والأحبار: هم العلماء (1).
وفي معجم غريب القرآن: قال ابن عباس: رضي الله عنهما: «كونوا ربانيين» أي حكماء فقهاء. ويقال: الرباني الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره (2).
وفي التهذيب: قال سيبويه: زادوا ألفا ونونا في «الرباني» إذا أرادوا تخصيصا بعلم الرب دون غيره كأن معناه: صاحب العلم بالرب دون غيره من العلوم، قال: وهذا كما قالوا: رجل شعراني ولحياني ورقباني إذا خص بكثرة الشعر وطول اللحية وغلظ الرقبة. وإذا نسبوا إلى الشعر. قالوا شعري، وإلى الرقبة قالوا: رقبي. والربي منسوب إلى الرب والرباني: الموصوف بعلم الرب (3).
يقول السيوطي: قال الجواليقي: وأحسب الكلمة ليست بعربية (ربانيون)، وأنها عبرانية أو سريانية. وجزم بأنها سريانية أبو القاسم صاحب لغات القرآن وأبو حاتم ثم في كتاب الزينة والواسطي في الإرشاد (4).
ونقول: إن (ربانيون) لفظ أعجمي: فهو في عبرية العهد القديم: بمعنى سيد أو زعيم، و: سيدي، معلمي (5).
وفي عبرية المشناة يوجد «الرباني»: (ربّان)، وكان يطلق هذا اللفظ على الفقهاء الممتازين.
(1) تفسير الطبري: لابن جرير الطبري، ج 5، ص 161، المجلد الرابع، ط. دار الفكر بيروت 1398هـ.
(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، 64.
(3) التهذيب: 15/ 178.
(4) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 48، 49.
(5) راجع: المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم: ص 365، 334، وانظر: سفر التكوين 18/ 20، وسفر الخروج 23/ 18.