تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فارسي معرب. يقول الأزهري: في جهنم قولان: قال يونس بن حبيب: وأكثر النحويين: جهنم اسم النار التي يعذب الله بها عباده في الآخرة، وهي أعجمية لا تجرى للتعريف والعجمة، وقال آخرون: جهنم عربي سميت نار الآخرة بها لبعد قعرها، وإنما لم تجر لثقل التعريف وثقل التأنيث، وقيل: هو تعريب كهنّام، بالعبرانيّة (1).

ويقول السيوطي: «جهنم» ذهب جماعة إلى أنها أعجمية، وقال بعضهم فارسية معربة. وقال آخرون: هي تعريب كهنّام بالعبرانية (2).

غير أن المستشرق الألماني برجشتراسر يرى: أنها من الكلمة الآرامية:

جيهنام:، إلا أنها دخلت العربية بواسطة الحبشية (3).

نقول: والصحيح أن هذه الكلمة (جهنم) عبرية، وأصلها في هذا اللسان:

(گي هنّوم) و (كهنّام)، أي وادي هنّوم، وادي الهمس والأنين (4)، حيث إن هذا الوادي يقع في جنوب أورشليم، وقد كثر فيه قبل ميلاد السيد المسيح إحراق الأطفال تضحية بهم لملوخ إله العمونيين! (5)

غير أن هذه الكلمة دخلت السريانية من اللسان العبري، فهي في (گهنا) (6) و (جيهنام).

وقد دخلت الأخيرة اللسان الحبشي، فأصبحت فيه (جهنّم):

، ومن هنا اقتبستها العربية بلفظها تماما.

(1) لسان العرب: مادة (جهم)، ص 715.

(2) المهذب: للسيوطي، ص 41، 42.

(3) التطور النحوي للغة العربية ص 226. وراجع: اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان، هامش ص 36.

(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. السبحان، ص 144، نقلا عن جفري.

(5) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 211.

(6) المعرب والدخيل: د. السبحان ص 144.

المعرب في القرآن الكريم · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرب في القرآن الكريمص ١٨٠