تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ﴾ للصابئين.

و «بيع» للنصارى و «صلوات» يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود.

و «مساجد» للمسلمين. هذا قول قتادة. وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان وواحد للرحمن. فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرءون الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس، والقمر. والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود، والنصارى (1).

ويشير الجواليقي إلى أن «البيعة»: جعلها بعض العلماء فارسية معربة (2).

غير أن طوبيا العنيسي يرى أن كلمة «بيعة». آرامية، مأخوذة من «بعدتا» المركبة من «ب» بمعنى في زائدة و «عدتا» ومعناها مجمع ثمّ كنيسة. وليست من «بيعتا» التي بمعنى بيضة (3).

إلا أن جفري يرى أن «البيعة» من (بيعتا) السريانية ومعناه: البيضة. ويطلق على التشبيه على البناء المقبب المقوس (4).

وإلى الرأي الأخير نميل حيث إنه الأقرب إلى المعنى المراد، فضلا عن أنه من المعروف أن الضاد العربية تناظرها العين بالسريانية كأرض وأرعا والمرض ومرعا (5).

ومما يؤكد ما نميل إليه، قول رفائيل اليسوعي (6) عن البيعة: بأنها كنيسة أو بيضة، أو القبة التي كانت في كثير من الكنائس القديمة. وهي كلمة آرامية، ومن المعلوم أن الآرامية تعتبر من أهم لغات النصرانية.

(1) تفسير غريب القرآن: ص 293.

(2) المعرّب: للجواليقي، ص 129.

(3) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 16.

(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 101، 102.

(5) المرجع السابق: هامش ص 101.

(6) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 175.

المعرب في القرآن الكريم · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرب في القرآن الكريمص ١٧٠