وكان اسمه عزازيل وإبليس، لعنه الله: مشتق منه لأنه أبلس من رحمة الله أي أويس. وقال أبو إسحاق: لم يصرف لأنه أعجمي معرفة (1).
ويقول الجواليقي: و «إبليس»: ليس بعربي، وإن وافق «أبلس» الرجل:
إذا انقطعت حجته، إذ لو كان منه لصرف. ألا ترى أنك لو سميت رجلا:
ب «إحريط» و «إجفيل» لصرفته في المعرفة. ومنهم من يقول: هو عربي، ويجعل اشتقاقه من «أبلس يبلس» أي يئس. فكأنه أبلس من رحمة الله، أي يئس منها.
والقول هو الأول (2).
ويرى برجشتراسر أن «إبليس» من الكلمات اليونانية التي دخلت العربية في الزمان المتأخر (3).
ويوافقه الدكتور السبحان الرأي حيث يقول عن «إبليس»: هو يوناني وأصله (ديابلس) ومعناه: النمّام والعدو والشيطان
ويعتقد أن الدال في أول الكلمة اليونانية حذفت في السريانية ظنا أنها أداة الإضافة. (جفري).
والجدير بالذكر أن: بالإنكليزية، وبالفرنسية، وبالإيطالية وبالألمانية، كلها مأخوذة من الكلمة اليونانية نفسها (4).
(1) اللسان: مادة (بلس)، ص 343.
(2) المعرب من الكلام الأعجمي: ص 71. وراجع رسالة الدكتور السبحان: المعرب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي: ص 20وما بعدها، تجد مزيدا من التفصيل.
(3) التطور النحوي للغة العربية: برجشتراسر، إخراج وتعليق: د. رمضان عبد التواب، ص 22، ط. مطبعة المجد سنة 1402هـ.
(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. السبحان ص 20، 21.