تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٧٩ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن أَبِي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ على النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ، والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، وَلَكِنِ (١) المِسْكِينُ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ بِهِ (٢) فَيُتَصَدَّقَ (٣) عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسْأَل (٤) النَّاسَ».

١٤٨٠ - حدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِياثٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ: حدَّثنا أَبُو صالِحٍ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «لَأَنْ يَأخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، ثُمَّ يَغْدُوَ -أَحْسَبُهُ (١) قالَ: إلى الجَبَلِ- فَيَحْتَطِبَ، فَيَبِيعَ، فَيَأكُلَ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ».

قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: صالِحُ بْنُ كَيْسانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وهو قَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ. (٢)

(٥٤) بابُ خَرْصِ التَّمْرِ (١)

١٤٨١ - ١٤٨٢ - حدَّثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عن عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ:

عن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قالَ: غَزَوْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوك، فَلَمَّا جاءَ وادِيَ القُرَى، إذا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَها، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحابِهِ: «اخْرُصُوا». وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فقالَ لَها: «أَحْصِي ما يَخْرُجُ مِنْها». فَلَمَّا أَتَيْنا تَبُوكَ قالَ: «أَما أَنَّها (١) سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ». فَفَعَلْنا (٢)، وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقامَ رَجُلٌ، فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّئٍ. وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضاءَ، وَكَساهُ

⦗٤٢⦘

بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وادِيَ القُرَى قالَ لِلْمَرْأَةِ: «كَمْ جاءَ حَدِيقَتُكِ؟» قالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ. خَرْصَ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إلى المَدِينَةِ، فَمَنْ أَرادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ». فَلَمَّا -قالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْناها (٤): أَشْرَفَ- على المَدِينَةِ قالَ: «هَذِهِ طابَةُ». فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قالَ: «هَذا جُبَيْلٌ (٥) يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصارِ؟» قالُوا: بَلَى. قالَ: «دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي

ساعِدَةَ، أَوْ دُورُ بَنِي الحارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصارِ» يَعْنِي خَيْرًا (٦).

وَقالَ سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ: حدَّثني عَمْرٌو: «ثُمَّ دارُ بَنِي الحارِثِ، ثُمَّ (٧) بَنِي ساعِدَةَ».

وَقالَ سُلَيْمانُ، عن سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عن عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن عَبَّاسٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ».

قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كُلُّ بُسْتانٍ عَلَيْهِ حائِطٌ فهو حَدِيقَةٌ، وَما لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حائِطٌ لَمْ يُقَلْ: حَدِيقَةٌ.

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «له».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٤) بالرفع والنصب معًا.

(١) هكذا ضُبطت في (و)، وأهمل ضبطها في (ن)، وضبطها في (ب، ص) بكسر السين.

(٢) قوله: «قال أبو عبد الله: صالِحُ بْنُ كَيْسانَ. . . إلخ» مقدَّم في رواية أبي ذر على الحديثَين اللذَين قَبله؛ أيْ إلى ما قَبل قوله: «حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. . .».

(١) في رواية أبي ذر: «الثَّمَرِ».

(١) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«إِنَّها».

(٢) في رواية أبي ذر: «فعَقلناها».

(٣) في رواية أبي ذر: «خَرْصُ» بالرفع.

(٤) في رواية أبي ذر: «كَلمَةٌ مَعْناه».

(٥) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «جَبَلٌ». كتبت بالحمرة.

(٦) في رواية أبي ذر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «خَيْرٌ» بالرفع.

(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٤١