(٣٧) بابُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ (١) مَخاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ
١٤٥٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني أَبِي، قالَ: حدَّثني ثُمامَةُ: أَنَّ أَنَسًا رضي الله عنه حَدَّثَهُ:
أَنَّ أَبا بَكْرٍ رضي الله عنه كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ: «مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّها تُقْبَلُ منه الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَها شاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ، فَإِنَّها تُقْبَلُ منه الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إلَّا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنَّها تُقْبَلُ منه بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي شاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّها تُقْبَلُ منه الحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَّدِّقُ (١) عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخاضٍ، فَإِنَّها تُقْبَلُ منه بِنْتُ مَخاضٍ، وَيُعْطِي مَعَها عِشْرِينَ
دِرْهَمًا أَوْ شاتَيْنِ».
(٣٨) بابُ زَكاةِ الغَنَمِ
١٤٥٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُثَنَّى الأَنْصارِيُّ، قالَ: حدَّثني أَبِي، قالَ: حدَّثني ثُمامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ:
أَنَّ أَبا بَكْرٍ رضي الله عنه كَتَبَ لَهُ هَذا الكِتابَ، لَمَّا وَجَّهَهُ إلى البَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
⦗٣٠⦘
هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ، الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على المُسْلِمِينَ، والَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ (١) رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَها مِنَ المُسْلِمِينَ على وَجْهِها فَلْيُعْطِها، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَها فَلا يُعْطِ: «فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَما دُونَها، مِنَ الغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شاةٌ، إذا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيها بِنْتُ مَخاضٍ أُنْثَى، فَإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ إلى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيها بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إلى سِتِّينَ فَفِيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فَإِذا بَلَغَتْ واحِدَةً وَسِتِّينَ إلى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيها جَذَعَةٌ، فَإِذا بَلَغَتْ -يَعْنِي- سِتًّا وَسَبْعِينَ إلى تِسْعِينَ فَفِيها بِنْتا لَبُونٍ، فَإِذا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إلى عِشْرِينَ وَمِائِةٍ فَفِيها حِقَّتانِ طَرُوقَتا الجَمَلِ، فَإِذا زادَتْ على عِشْرِينَ وَمِائِةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ فَلَيْسَ فيها صَدَقَةٌ، إلَّا أَنْ يَشاءَ رَبُّها، فَإِذا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ فَفِيها شاةٌ.
وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ: فِي سائِمَتِها إذا كانَتْ (٢) أَرْبَعِينَ إلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شاةٌ، فَإِذا زادَتْ على عِشْرِينَ وَمِائِةٍ إلى مِائتَيْنِ شاتانِ، فَإِذا زادَتْ على مِائتَيْنِ إلى ثَلاثِمِائَةٍ فَفِيها ثَلاثٌ (٣)، فَإِذا زادَتْ على ثَلاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شاةٌ، فَإِذا كانَتْ سائِمَةُ الرَّجُلِ ناقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شاةً واحِدَةً، فَلَيْسَ فيها صَدَقَةٌ، إلَّا أَنْ يَشاءَ رَبُّها.
وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَّا تِسْعِينَ وَمِائِةً فَلَيْسَ فيها شَيْءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها».
(١) في رواية أبي ذر: «صَدَقةٌ بِنْتَ».
(١) هكذا ضُبط في (ن، ب، ص): بتشديد الصَّاد، وهو صاحب المال المزكَّى، وضُبطت في (و، ق): بتخفيف الصاد، وهو السَّاعي، وهو الصواب، وأشار في هامش (ب، ص) أَّنها هكذا في الفرع، وهو موافق لما في الإرشاد والسلطانية.
(١) هكذا في رواية كريمة أيضًا، وضبب عليها في اليونينية، وفي رواية أبي ذر: «بها».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بَلَغَتْ».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثَلاثُ شِياهٍ».