تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٧٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ (١) الزُّهْرِيُّ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ، عن أَبِيهِ، عن صالِحِ بْنِ كَيْسانَ، عن ابْنِ شِهابٍ، قالَ: أخبَرَني عامِرُ بْنُ سَعْدٍ:

عن أَبِيهِ، قالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا وَأَنا جالِسٌ فِيهِمْ، قالَ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ (٢) رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ، وهو أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: ما لَكَ عن فُلانٍ؟! واللَّهِ إِنِّي لأُراهُ مُؤمِنًا. قالَ: «أَوْ مُسْلِمًا». قالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَعْلَمُ فِيهِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَكَ عن فُلانٍ؟! واللَّهِ إِنِّي لأُرَاهُ مُؤمِنًا. أَوْ قالَ (٣): «مُسْلِمًا». قالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَعْلَمُ فِيهِ (٤)، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَكَ عن فُلانٍ؟! واللَّهِ إِنِّي لأُراهُ مُؤمِنًا. أَوْ قالَ (٥): «مُسْلِمًا» -يَعْنِي- فَقالَ (٦): «إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ منه؛ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ على وَجْهِهِ».

- وَعَنْ أَبِيهِ، عن صالِحٍ، عَنْ

إِسْماعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ هَذا (٧)، فقالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قالَ: «أَقْبِلْ (٨) أَيْ سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ».

قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ [الشعراء: ٩٤]: فَكُبُّوا (٩). ﴿مُكِبًّا﴾ [الملك: ٢٢]: أَكَبَّ الرَّجُلُ، إذا كانَ فِعْلُهُ غَيْرَ واقِعٍ على أَحَدٍ، فَإِذا وَقَعَ الفِعْلُ، قُلْتَ: كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ، وَكَبَبْتُهُ أَنا.

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٢) في رواية أبي ذر وحاشية الأصل: «فِيهِمْ».

(٣) في رواية أبي ذر: «قالَ: أَوْ».

(٤) في رواية أبي ذر: «مِنْهُ».

(٥) في رواية أبي ذر: «قالَ: أَوْ».

(٦) قوله: «يعني فقال» ليس في رواية أبي ذر.

(٧) في رواية أبي ذر: «بِهذا».

(٨) من الإقبال، أيْ: تَعالَ، وفي رواية أبي ذر والأصيلي: «اقْبَلْ» من القَبول، أيْ: اِرْضَ.

(٩) هكذا في رواية أبي ذر أيضًا، وفي رواية غيره: «قُلِبُوا» (ب، ص).

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٤٠